كيف كتب و كيف وصل إلينا ؟

 

عندما خلق الله الإنسان ، خلقة على صورته و مثالة في الروحانية و حرية الإرادة …… ولحب الله الإنسان اعطاة وصية و كانت الوصية بمثابة أول ناموس شفهي .

و كلمة ( ناموس ) تعنى الأوامر الإلهية أو القوانين الطبيعية التي يخضع لها الإنسان دون أن يكون له سلطان في وضعها أو تغييرها .

و ظلت الشرائع الإلهية تنتقل من أسرة لأخرى و من جيل إلى جيل شفاها و نظرا لكثرة عدد الناس و تعددهم أدى إلى انحراف الإنسان عن عبادة الله الواحد و ابتعد البشر عن الشرائع الإلهية و فسد الإنسان نتيجة بعدة عن تعاليم الله و رأى الله فساد الإنسان و شرة فاراد أن تكون الشريعة مكتوبة ليعود الإنسان إلية بعد انحرافه .

و بالفعل بدا الله الشريعة المكتوبة بنفسه فكتب الوصايا العشر على لوحين من الحجر و سلمها لموسى ( خر 31 ) و بدا الله يوحي للإنسان بشريعته و تعاليمه ( عد 12: 7،8 ) ( تك 37 : 5،6 ) ( عد 24 : 4 ) كي يسجلها .

 

كيف وصل إلينا الكتاب المقدس ؟

 

أولا : بالنسبة للعهد القديم :-

1-أمر الله موسى بالبدء في كتابة الشريعة (( فقال الرب لموسى اكتب هذا تذكارا في الكتاب و ضعة في مسامع يشوع )) ( خر 17 : 14 ) و بعد ذلك سلمها ليشوع

2-و قبل نياحة يشوع سلم التوراة إلى الكهنة و اللاويين و الأنبياء كما كانت محفوظة في خيمة الاجتماع إلى جوار التابوت .

3-و بعد ذلك سلم اللاويين و الأنبياء التوراة لمجمع السنهدريم الذي اسسة عزرا الكاهن و الكاتب .

4-و تخصص فريق من اليهود لنسخ الأسفار بموجب قوانين مشددة وهذا الفريق هو جماعة الكتبة .

 

و هنا تجدر بنا الإشارة إلى ادعاء لا أساس له من الصحة يدعية بعض المغرضين إذ يقولون :

أن بنى إسرائيل لم تكن لديهم ألا نسخة واحدة من التوراة و هذه النسخة فقدت في السبي - سبى بابل -و هكذا ضاعت الشريعة .

و نحن نرد بان هذا الكلام مستحيل لان عزرا الكاهن قرا الشريعة أمام اليهود عقب عودتهم من السبي من الصباح حتى نصف النهار (نح 8: 1،6 ) كما أن الظن أن اليهود لم يكن معهم غير نسخة واحدة من الشريعة أمر مرفوض لان موسى أمر أن توضع التوراة بجانب تابوت العهد ( تك 31: 24،28 ) كما أمر أن تنسخ التوراة نسخ لتكون مع الكهنة و القضاة و تقدم لكل ملك عندما يجلس على كرسى المملكة .

        

ثانيا : بالنسبة للعهد الجديد :-

استلم الرسل الأطهار الإنجيل شفاها ، ذلك لان السيد المسيح لم يترك كتاب مكتوب فكلمة إنجيل (evangelion ) كلمة يونانية معناها بشارة مفرحة و هي في الإنجليزية (gospel ) و هي اختصار (god spell ) بمعنى أخبار سارة و بالفرنسية (nouveau  teslament ) أي العهد الجديد و كانة شروق لعهد جديد على العالم فالمسيح تلمذ تلاميذه و علمهم شفاها و أوصاهم أن يتلمذوا و يكرزوا في كل الأرض ( مر 16 : 15 ) (مت 28 :19 ) و بالفعل قام الرسل بالكرازة بالإنجيل (( الذي رايناة و سمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضا شركة معنا و هذا هو الخبر الذي سمعناه منة و نخبركم به )) (ايو 1 : 3 )

وانقسم الرسل إلى فرق تبشيرية بشرت في العالم كلة و زاد عدد المؤمنين مما أدى إلى اتساع دائرة التبشير مما صعب على الرسل أن يكونوا متواجدين في كل هذه الأماكن مما دعت الحاجة إلى كتابة الإنجيل و تدوينه و بالفعل بدا تدوين الإنجيل بإرشاد الروح القدس كل هذا كان في القرن الأول الميلادي و بدا النساخون و الكتبة ينسخون منة نسخ كثيرة و انتشر في كل العالم

 

اللغات التي كتب بها الكتاب المقدس

 

 

العهد القديم كتب باللغة العبرية و هى احدى اللغات السامية و هذة اللغة تنقسم الى ثلاثة لغات لهجات .

1-              الارامية و تنقسم الى :-

ا- الارامية الغربية                 ب- الارامية الشرقية

2-              العبرانية او الكنعانية

3-               اللغة اليونانية

اما العهد الجديد فقد كتب باللغة اليونانية التى كانت لغة الثقافة فى الشعوب فى عهد السيد المسيح ؛ ما عدا انجيل متى الذى كتب بالغة العبرية لانة كتب لليهود ؛ و رسال العبرانيين.

 

ترجمات الكتاب المقدس

 

1-              الترجمة اليونانية (( السبعينية )) :

ترجع الى القرن الثالث ق .م قام بها 72 شيخا من شيوخ اليهود و ذلك فى عهد بطليموس فيلوباتر ؛ و هى ترجمة للعهد القديم من اللغة العبرية الى اليونانية .

2-              الترجمة السيريانية :

ترجع الى القرن الثانى الميلادى و هى ترجمة للكتاب المقدس بالكامل الى السريانية

3-              الترجمة اللاتينية :

قام بها القديس ايرينيؤس ( جيروم ) فى القرن الخامس الميلادى حيث ترجم العهد القديم من العبرية الى اللاتينية و العهد الجديد من اليونانية الى اللاتينية و قد سميت هذة الترجمة بالفولجاتا volgate  اى العامة .

4-              الترجمة القبطية :

قام بها العلامة ( بينثينوس ) رئيس مدرسو الاسكندرية اللاهوتية

5-              الترجمة الحبشية :

6-              و ترجم فيها العهد القديم من اليونانية ؛ و من المعتقد ان فرومنتيوس هو الذى قام بهذة الترجمة فى القرن الرابع الميلادى.

 

و ليست هذة فقط الترجمات التى ترجم اليها الكتاب المقدس فقد ترجم الى جميع لغات العالم تقريبا حتى بلغ عدد الترجمات التى ترجم اليها 1808 لهجة و لغة.

 

 

القائمة الرئيسية